بغداد - واع – وسام الملا - أحمد الفراجي
انطلق مساء اليوم الجمعة في العاصمة بغداد فعاليات المؤتمر الدولي السادس لنصرة الشعب الفلسطيني تحت شعار "القدس ضمير الإنسانية" الذي يقيمه المجلس الأعلى الإسلامي العراقي .
وقال رئيس مجلس النواب محمود المشهداني في كلمة له خلال المؤتمر الدولي السادس لنصرة الشعب الفلسطيني، تحت شعار ( القدس ضمير الإنسانية ) وحضرته وكالة الانباء العراقية (واع): "للأسف الشديد أنا ولدت عام النكبة وكان كل أملي أن أرى ما يسر الخواطر المسلمين"، مبينا أن "معركة القدس معركة الإسلام الصادق والإسلام الايماني وليس الشعارات الرنانة ".
وأضاف، أن "معركة القدس معركة الأمة ومما اثلج الصدور برغم كل الآلام والمصاب التي مرنا بها خلال سنة ونصف الماضية أن الأمة الإسلامية بشطريها السنة والشيعة اجتمعت ولأول مرة اجتماع الإيمان والتضحية من أجل قضية الأمة الإسلامية وليست قضية الأمة العربية أو الشعارات الوطنية ".
وتابع انه "عندما قتل الحسين عليه السلام أظلمت الدنيا ولكن بقاء المنهج الجهادي الذي أضاء وأشعل الأنوار من جديد وحل الطوفان الأقصى استعدنا نحن العراقيون كل آلام الطف وكل ما يمكن أن نستنتجه من الطف فإن هذا الحسين العظيم الذي ضحى بأغلى ما يمكن أن يكون على وجه الأرض وهو ضحى بنفسه وهو آخر الأنوار المحمدية الذي لم يكن على وجه الأرض الذي ضحى باهله وماله من أجل قضية الحق".
وأشار إلى أن "طوفان الأقصى أعاد لنا حكاية الطف بأبهى صورها واعادت لنا هذا الزهو الذي نستنتج منه أن هذه الأمة المعطاء التي أعطت أفضل ما لديها من القادة كشهداء على مذابح القدس"، مؤكداً أن "العراق الذي يشهد له القاسي والداني معروفاً بمواقفه الشريفة والإيمانية ولهذا زرع الرحمن بعشرات ومئات الائمة والأنبياء وهذا الزرع ليس عفويا لكي تعرفون لماذا خصص استشهاد الحسين عليه السلام ومن قبله أبيه جدنا العظيم علي ابن أبي طالب في العراق لكي لا ينسى العراقيون أنهم أبناء محمد وإنهم أبناء علي والحسين وإنهم أول المضحين رغم كل الأقاويل التي تقال حولنا ".
ولفت إلى ان "فلسطين يجب أن تبقى في ضمائرنا وأن القدس الآن أصبحت القبلة الأولى من الجهادية ".

من جانبه، قال رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الشيخ همام حمودي خلال كلمة له على هامش المؤتمر، حضرته (واع)، إنه "بعد مرور عام ونصف العام على طوفان الأقصى وعلى التدمير الذي حدث من قتل وتهجير ونزوح وهدم المدارس والمستشفيات إلا أن غزة بقيت صامدة وتواجه الكيان الصهيوني ووقف معها المقاومة في العراق ولبنان واليمن".
واضاف أن "خسارة كبيرة حدثت بالأرواح ومآساة لاسيما بعد غياب شخصيات مهمة وكبيرة كالسيد حسن نصر الله ويحيى السنوار وإسماعيل هنية والكثير من الشخصيات التي أسست وامتلكت الرؤية والشجاعة الميدانية "، مؤكدا أنه "بعد طوفان الأقصى بات الكيان الصهيوني ممزقاً وهشاً في الخارج حيث محكوماً من قبل محكمة الجنائية الدولية، وكذلك من قبل حتى حلفائه كأمريكا وبعض الدول الغربية وكذلك صورته مشوهة من قبل الشعوب العربية والإسلامية ، وعلى المستوى الداخلي فيشكو الكيان الصهيوني من صراعات وتنافسات واتهامات متبادلة بين قياداته العسكرية ".

بدوره ذكر السفير الايراني لدى بغداد محمد كاظم آل صادق، خلال المؤتمر، أنه "في يوم القدس العالمي الذي اطلقه الامام الخميني قدس سره ننحي إجلالا للقدس الشريف بل نقف احتراما لصمود لشعب غزة وفلسطين الذين اثبتوا خلال الأشهر الماضية مرة اخرى ان ارادتهم عصية على الانكسار امام الية الإجرام الصهيونية"، مبينا انه "منذ السابع من اكتوبر 2023 شهد العام احدى اكثر الفترات دموية في التاريخ المعاصر حيث ارتكبت جرائم إبادة جماعية ممنهجة وقتل المدنيين وتدمير شامل للبنى التحتية وحصار جائر على غزة ليس سواء جزء من الكواثر خلفها الكيان الصهوني بدعم مطلق من الحكومات الأمريكية والأوروبية مخلفا كوارث إنسانية غير مسبوقة ".

الى ذلك، قال مستشار رئيس الوزراء رشيد العزاوي في كلمة له خلال المؤتمر، أنه "كان ومازال وسيكون قلبنا متعلقا وفكرا وتطلعا وأمنية بالقدس والأقصى وفلسطين وكان قدرنا ان نكون على خط واحد مع اخوتنا الصابرين الذين نفخر بهم ، لافتا الى ان "مشروع الكيان الغاصب في مسح عنوان الأرض المباركة يجري بقسوة ووحشية لم يرى العالم لها مثيلا حتى كادت أن تنسى إلا في نفوس القلة".
واضاف، أن "العراق كان وما زال منحازا لها مهما كانت التبعات حتى جاء يوم 7 أكتوبر واعاد توهج القضية ورجعت فلسطين لتصدر في نشرات الأخبار كاشفة عن الحق المسلوب والمخططات الخبيثة وقبل هذا وذاك معاناة شعب عظيم دفع مئات الآلاف من الشهداء والجرحى ومثلهم من الاسرى والمدن المدمرة ولكنه مازال يحمل في صدره قلبا نابضا وروح المقاومة وإصرار عجيب لا يرى غير التحرير الناجز ".