طبيب مختص يوضح خطر السرطان وكيفية تجنّبه

متابعة- واع

في ظل الحديث عن واقع مؤلم وقاس لانتشار مرض السرطان في العالم ولبنان والنسب المرتفعة التي تُصيب الكثيرين من مختلف الفئات العمرية، يبقى الهاجس الأول كيف يمكن محاربة هذا الخبيث والوقاية منه. ماذا يقول الطب في هذا الصدد، وهل من خطة دفاعية للحد من انتشاره؟

أكد البروفيسور ناجي الصغير رئيس قسم أمراض الدم والأورام السرطانية في الجامعة الأميركية ببيروت لصحيفة لبنانية، أن الأمراض السرطانية كثيرة، لكن هناك أسباباً يمكن من خلالها الوصول إلى العلاج المناسب، سواء من خلال الأدوية المتاحة، أو الوقاية منها والكشف المبكر عنها.

وقال الصغير “إنه باستعراض الأسباب يتبين أن 30 في المئة منها وراءه التدخين، وهنا لابد من تدابير للتغلب على هذه المشكلة، منها زيادة أسعار السجائر في لبنان حتى لا يستطيع الصغار شراءها، مقترحا أن يصل سعرها إلى ما يزيد على 13 دولارا، كإجراء وقائي مهم، حتى يتم منع الإصابة بأي أمراض تتراكم لدى النشء وتلازمهم عندما يكبرون، ثم يكتشفون الواقع المرير وهو إصابتهم بالسرطان، مشيراً إلى خطأ مقولة إن النرجيلة أقل وطأة من السجائر، لأنها لا تقل خطورة عن التدخين، العادي أو السلبي، وكلها مسببات للمرض.

وأضاف البروفيسور الصغير أنه إذا كان التدخين يتسبب في 30 في المئة من المرض، فإن التلوث يحوز النسبة نفسها، حيث عوادم السيارات، والمصانع، وهي عوامل تحتاج إلى قرارات سيادية للتخفيف منها، ومن خطورتها، مشيراً إلى أن نسبة 30 في المئة أخرى وراءها الأكل غير السليم والصحي المعتمد على الشحوم وغيرها من الأطعمة الضارة، وهنا يمتلك الإنسان أيضا قراره في عدم الاعتماد على هذه المأكولات والذهاب إلى الأغذية المفيدة.

أما الـ10 في المئة المتبقية من مسببات المرض فتعود – كما يقول الصغير – إلى عوامل وراثية.

وحول أنسب طرق علاج هذه الأسباب أشار رئيس قسم أمراض الدم والأورام السرطانية إلى ضرورة الكشف المبكر عنها من خلال متابعة الطبيب والفحص الدوري، وأن يكون طبيب العائلة مطّلعاً على كل كبيرة وصغيرة عند أفراد الأسرة، وكل ما يتعلق بأي أمراض سابقة عند أحد الأفراد أو عوامل وراثية، وهو ما يجعل المرض واكتشافه أسهل وأفضل كثيراً، وعلاجه من جذوره.

وهناك نقطة مهمة للغاية هي أن التشاور ضروري ومهم بين المريض والطبيب. ولا بد أن يسمع الشخص نصائحه، ويساعده في محاولة أن يتغلب على المرض. فمثلا إذا شعرت سيدة بأي شيء في صدرها فلا تتحدث عن سرطان بل لا بد أولا أن تذهب إلى الطبيب، لمعرفة المرض وتشخيص الحالة، فليس كل تعب ينتابها في هذه المنطقة هو سرطان، ومن الممكن استئصال الورم سريعاً.

الفحص والأشعات السنوية أو كل سنتين، ضروري ومهم، كما قال الصغير، وبالتوازي مع ذلك لا بد من مجلس أورام في كل مستشفى ومركز طبي لعلاج الحالات ومتابعتها بإشراف من وزارة الصحة، وأن يكون هناك سجل وطني للأورام السرطانية، وبالتالي لا بد من متابعة دقيقة وتنظيم ملف طبي لكل حالة، حتى يتم التغلب على المرض.

وكشف الصغير عن أن هناك طُعماً لبعض السرطانات مثل الرحم، لا بد أن يتم تناوله قبل العلاقات الجنسية المتعددة، وتحديداً قبل الزواج وبين الأعمار من 10 و 11 و 12 سنة، بالإضافة إلى أن يكون هناك وعي صحي ووقاية وكشف مبكر.

وعن خطورة العلاجات الكيميائية التي تجعل البعض يعتقد أنه سيموت بسببها، قال إنه علاج مهم للغايه وليس كما تردد أن من يعالج بالكيماوي يموت، فقد شفي الكثيرون من خلال استخدامه، كما أن هناك علاجات أخرى في طور الاكتشاف، وستساعد في العلاج، ولا بد من الوعي وعدم الخوف والتزام التعليمات للانتصار على هذا المرض.