المخرج العراقي جواد الاسدي يشارك في مهرجان المسرح التجريبي الدولي في القاهرة

‎القاهرة- واع- عبد الرزاق علي

‎يشارك المخرج العراقي المقيم في المغرب جواد الاسدي في الدورة ال 25 لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي والمعاصر، والتي انطلقت فعالياتها للفترة ما بين 10 و21 ايلول الجاري بمشاركة نحو 35 دولة بأكثر من 160 عرضا مسرحيا، بمسرحية “الخادمتان”  للكاتب الفرنسي الشهير جان جنيه ، العمل من إنتاج فرقة “دوز تمسرح” بدعم من المسرح الوطني محمد الخامس، وادى أدوار مسرحية “الخادمتان”  كل من رجاء خرماز وزينب نجم ومساعد مخرج عبد الجبار خمران -وسينوغرافيا وملابس يوسف العرقوبي وموسيقى رشيد برومي.

‎ومن بين العديد الاسماء المهمة التي سيتم الاحتفاء بها خلال فعاليات المهرجان العام  في يوبيله الفضي (25 عام على انطلاقه) كل من المخرجين العراقيين جواد الاسدي وسامي عبد الحميد وكذلك المغربي عبدالكريم برشيد، ، وعبدالله السعداوي من البحرين، وعبدالعزيز السريع من الكويت، وعز الدين المدني من تونس، ، ومحمد آدار من الجزائر، ومحمد سلماوي وهدى وصفي وفهمي الخولي مصر.

‎كما تتضمن عروض دورة هذا العام مشاركة عروضا من مسرح الحرب، من بينها مسرحية “رائحة حرب” من العراق  للمخرج عماد محمد.

‎وسيق ان قدمت مسرحية “الخادمتان” في العديد من المعروض داخل وخارج المغرب وتدور الفكرة الرئيسية للعمل على عملية تشريح للسلطة والقوة التي تتحكم بمصير البشر واغترابه المستديم ( السيد والخادم، المالك وغير المالك ، السائد والمسود الرابح والخاسر الحر والعبد ) تلاعب بفضائها جواد الاسدي ومزج إيقاعاتها المتنوعة والمتنافرة، نصاً وممثلا ولغة ( حيث مازج النص بين العربية الفصيحة والدارجة المغربية والفرنسية لغة المسرحية الاولى)! ووحدها في حفره الشغوف في اسئلة كبرى حول الوجود والمصير والمألات. وقدم نص جان جنيه الان وليس قبل عقود غابرة في متن تاريخ المسرح وتأويلاته، العمل الذي اثثته سينوغرافيا بعمق الخشبة تحيل الى مجاهيل الانسان وغموضه وفزعه من الاستلاب، وصرخته المجيدة للخلاص، والتوثب والتحفيز الخلاق عبر لعبة تبادل الادوار بين الشقيقتين “صولانج وكلير” والتي تمتزج صرخاتهما مع الاصوات التي يطلقها قطار مسرع يمر كل يوم ليخترق الرتابة والطاعة الزائفة التي فرضتها قواعد العمل في بيت ” السيدة ” المتعجرفة التي تغيب عن العرض لتحضر في الطقس الادائي لممثلتين شابتين في لعبة من التلاشي والاضمحلال، ما ان تنتهي حتى تبدأ بشكل دوراني مكثف، حيث تنبجس كل انواع الكراهيات والاحقاد الدفينة، في لعبد التعرية والسخط والنبش عن المسكوت عنه والمؤجل المزمن الذي حول انوثة وحياة الخادمتان الى درجة عالية من الهتك اليومي يقوم عليها العرض وحواراتهما التي تفوح منها الكراهية والحقد على ” السيدة الشيطانة الشريرة ” وبالتالي جل وجودهما ومصيرهما المرتهن الى الاستلاب القسري في دوريً الخادمتين، والتي احال بها جواد الاسدي نص جان جنيه الى راهنية مغايرة تبحث في مصير الانسان واقداره المفزعة.