السفارة العراقية في لاهاي تستضيف ورشة عمل بشأن مساءلة ارهابيي داعش

لاهاي- واع

استضافت سفارة جمهورية العراق في لاهاي، ورشة العمل الخاصة حول مساءلة عناصر تنظيم داعش عن جرائمهم في العراق وجمع الادلة والمحاكمات والتعاون الدولي، والذي نظمته السفارة بالتعاون مع فرع منع الارهاب في مكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، بمشاركة رئيس مجلس القضاء الاعلى   فائق زيدان، وعدد من القضاة العراقيين من ذوي الاختصاص في التحقيقات وجرائم الاٍرهاب ، بحضور الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة ورئيس بعثة (يونامي) في العراق   يان كوبيتش، و ة ليستا فوس، المدعي العام الهولندي، والسفير الهولندي في العراق   ماتياس ڤولترز، و  (كريم خان) رئيس فريق التحقيق الدولي المنبثق عن قرار مجلس الامن 2379 الخاص بمساءلة تنظيم داعش وجمع وحفظ وتخزين الأدلة في العراق، ورئيس فرع منع الارهاب في UNODC   ماورومييديكو، و  علي يونس، المستشار في الفرع الإقليمي لمنع الارهاب في القاهرة UNODC، وحضور عدد من السفراء المعتمدين لدى مملكة هولندا وممثلي البعثات الدبلوماسية، ووسائل الاعلام العراقية والهولندية.

في الجلسة الافتتاحية، القى   السفير الدكتور هشام العلوي كلمة رحب فيها بالحضور، ودعا خلالها للوقوف دقيقة صمت احتراما لارواح الشهداء الذين كانوا ضحية تنظيم داعش الارهابي والذين قاتلوا التنظيم الارهابي، مشيراً الى ان انعقاد ورشة العمل هذه يتزامن مع الذكرى السنوية الاولى لتحرير مدينة الموصل من تنظيم داعش الارهابي، منوهاً الى ان الانتصار الذي تحقق في العراق بفضل تضحيات ابطال القوات الأمنية والحشد الشعبي هوانتصار لكل العالم، حيث لم ينوي التنظيم الوقوف عند حدود العراق فحسب بل كان يسعى الى السيطرة على دول العالم لفرض خلافته المشؤومة.

واضاف سعادته أن قرار مجلس الامن 2379 هوانصاف لعوائل الضحايا وتعبير عن الرفض الدولي للتطرف والارهاب، وانتصار لكل الانسانية، الذي سيضمن عدم افلات مرتكبي الجرائم من عناصر التنظيم من العقاب، مؤكدا اهمية الاستفادة من الخبرات الدولية لتدريب وتطوير القدرات العراقية خاصةً فيما يتعلق بمجال جمع الادلة والاستفادة منها في تحقيق العدالة، مقدماً سعادته الشكر الى جميع الدول التي ساندت العراق في حربه ضد التنظيم الارهابي.

كما القى   رئيس مجلس القضاء الاعلى العراقي كلمة خلال ورشة العمل اشار فيها الى موجة التحديات الارهابية التي تعرض لها العراق بعد عام 2003 التي حاولت المساس بأمن البلاد، والذي تكبد بسببها الشعب العراقي اعدادا كبيرة من الضحايا بدءً من تنظيم القاعدة حتى احتلال تنظيم داعش الارهابي لمدينة الموصل التي تحولت فيها المدينة الى مرتع لتجمع الارهابيين من مختلف الجنسيات هم وعوائلهم، منوهاً الى طبيعة الجرائم البشعة التي قام بها تنظيم داعش. واضاف سيادته أن القضاء العراقي حرص ان تكون محاكمات المتهمين وفقاً للضمانات الدستورية التي تراعي فيها مبادئ حقوق الانسان، من ضمنها ما يتعلق بحق الدفاع والمعاملة العادلة في الاجراءات القضائية، فضلاً عن اعتماد مبدأ (لاعقوبة الا بنص)، مشيراً الى ان مجلس القضاء العراقي حريص على التعاون مع السفارات الاجنبية في العراق لتسهيل حضور ممثل عنها في جلسات المحاكمات الخاصة بالمتهمين الاجانب، مبيناً ان تجربة القضاء العراقي هي تجربة فريدة من نوعها ومميزة تستحق التقدير اذ لا يوجد قضاء في العالم استطاع ان يواجه هذا العدد الكبير من المتهمين بالارهاب.

كما القى   الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة   يان كوبيتش كلمة اعرب خلالها عن سعادته بانعقاد ورشة العمل هذه والتي تعد خطوة مهمة لبدء فريق التحقيق لمهامه، مبيناً اهمية جمع الادلة التي تشير الى الجرائم التي ارتكبتها داعش بحق الضحايا واعمالهم التي لم تقف عند حد القتل فقط بل حطموا ايضاً المواقع الاثرية والدينية التي كانت صامدة منذ الالاف السنين، فضلاً عن ان تنظيم داعش قد خلق لنفسه ديناً جديداً لكي يبرر جرائمه، منوهاً الى ان السلطات القضائية العراقية من خلال محاكمتها للمتهمين سوف ترسل رسالة مهمة الى ابناء العراق الذين عانوا من جرائم داعش بأن العدالة لابد لها ان تأتي بغض النظر عن المكان اوالزمان. مؤكداً حرص المجتمع الدولي على مساعدة العراق في اعادة تأهيل البنى التحتية وتوفير الاجواء التي تساهم في فرض الامن وتحقيق الاستقرار لابناءه.

ثم بدأت ورشة العمل اعمالها وفق المنهج المعد بالتعاون بين السفارة العراقية في لاهاي وفرع منع الارهاب في مكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، والتي ستستمر لمدة يومين في مقر السفارة.