سد اليسو ابادة لحياة دول الجوار التركي

 

اسطنبول – ايبك اوزتورك

اقدمت تركيا على انشاء سد اليسو الواقع على نهر دجلة قرب الحدود المشتركة السورية العراقية التركية ،ومع هذا السد تكون تركيا قد انتهت من انشاء سدها الثاني على نهري دجلة والفرات،وهو الاكبر بعد سد اتاتورك.

وتؤكد مصادر مطلعة ان “هذين السدين يعدان ضمن مشاريع عديدة لانشاء عشرات السدود والمنشآت في هذه المنطقة ذات الاغلبية الكردية التي تضررت جراء بناء السدود وتشريدهم من اراضيهم ، فضلا عما تلحقه هذه السدود من اضرار ومخاطر على الدول المجاورة لتركيا ومنها العراق “، مؤكدة ان “نهر دجلة ينبع من هضبة الأناضول، ويبلغ طوله نحو 1900 كيلومتر، ويسير نحو 1418 كيلومترا داخل العراق، و44 كيلومترا داخل الأراضي السورية، ويبلغ إيراده السنوي من المياه نحو 50 إلى 60 مليار متر مكعب. أما مساحة حوض نهر دجلة فتبلغ نحو 470 ألف كيلومتر مربع، من بينها 12 في المئة في تركيا و0.2 في سوريا و54 في المئة في العراق ونحو 34 في المئة في إيران، فان معدلاته ستنفخض الى نسبة متدنية بعد سد اليسو، كونه يحجز المياه عن العراق خلافا للمواثيق الدولية المتعلقة بالدول المتشاطئة” .

وتؤكد المصادر أن “نصف ما يصل من مياه إلى العراق، يمكن أن يتم حجزه في منشآت ومشاريع السد، فيما يوفر السد استئثار تركيا بكميات كبيرة من مياه نهري دجلة والفرات، الامر الذي يعرض مشاريع الري وتوليد الطاقة الكهربائية في سوريا والعراق لأضرار بالغة وبل ويهدد البلدين بالجفاف”.

واللافت ان تركيا اقامت مشاريع ضخمة على الأنهار التي تنبع من أراضيها دون الرجوع للتشاور مع سوريا والعراق، وعدم مراعاة مصالح البلدين الجارين ،بما يتعارض مع قوانين المياه المتعلقة بمياه الأنهار الدولية متعاقبة الجريان والعابرة للحدود المشتركة.

وقد بدأت تركيا بملئ خزان اليسو اعتبارا من الخامس من الشهر الماضي، وحسب المعلومات الأولية فان انقرة ستزود العراق بنسبة ٩٠ مترا مكعبا من المياه فقط ، الامر الذي وصفه معنيون بانه سيكون بمثابة إبادة للبشر والحياة بالنسبة لدول الجوار التركي .