صراع أردوغان والليرة التركية.. كيف سينتهي؟

 

تقرير — ايبك اوزتورك

خاص—واع

 

أظهرت معركة الليرة التركية بين الرئيس رجب طيب أردوغان والبنك المركزي، خطورة أن يمتد الصراع إلى الاقتصاد، في بلد يعتمد على رؤوس الأموال الأجنبية.

“وخسرت الليرة التركية يوم الأربعاء الماضي 5 في المئة من قيمتها مقابل الدولار متأثرة برفض أردوغان رفع أسعار الفائدة، مما أدى إلى توتر بالغ في الأسواق وهروب رؤوس أموال أجنبية”.

“واعلنت أردوغان عن رغبته في التأثير بشكل أكبر على السياسة النقدية في بلاده في حال إعادة انتخابه في 24 يونيو، ما ادى الى انهيار العملية المحلية أمام الدولار واليورو بشكل شبه يومي”

” فقد فقدت الليرة التركية 19 في المئة من قيمتها خلال شهر وأكثر من 35 في المئة على مدى عام”.

” غير أن الليرة التكرية تعافت من خسائرها عقب قرار البنك المركزي  بالتحدي لضغوط أردوغان وعقد اجتماعا طارئا، رفع فيه سعر الفائدة 300 نقطة أساس، متخذا إجراء حاسما لدعم الليرة واستعادة ثقة المستثمرين التي هزتها تدخلات الرئيس”.

ويرى مراقبون أن “الرئيس التركي يعول على كبح الفائدة من أجل تسهيل الاقتراض لإقامة المزيد من المشروعات التي تستقطب العمالة، ليصب ذلك في المصلحة الانتخابية المباشرة لحزبه”.

وبضيف المراقبون أن “هذا الرهان جاء بنتيجة عكسية حيث هرع العديد من المستثمرين الأجانب إلى سحب أموالهم من الأسواق بالدولار، وهو ما أثر على قيمة الليرة، إضافة إلى تبعات هروب رؤوس الأموال من بلد يعتمد على الاستثمارات الأجنبية”.

ولم يصغ أردوغان للتحذيرات من المؤسسات الدولية والبنك المركزي، وتحدث عن مؤامرة خارجية من أجل التأثير على فرص الحزب الحاكم في الانتخابات.

وقال أردوغان إنه “سيتخذ إجراءات لتقليل اعتماد تركيا على مصادر التمويل الأجنبية وخفض التضخم”، وذلك حتى لا يتكرر سيناريو هروب الأموال الأجنبية الخائفة من التدخلات السياسية في السوق.

ويشكل ذلك سببا إضافيا لقلق المستثمرين، بحسب خبراء، مما سيدفعهم إلى الحذر في ضخ أموال في استثمارات أو مواصلة سحب أموالهم في الفترة المقبلة من البلاد التي طغت فيها السلطة على اقتصاد السوق.

وبلغ التضخم السنوي في تركيا 10.85 بالمئة في أبريل، وسجل مستويات مرتفعة عند 12.98 في الأشهر القليلة الماضية.