الحضارة القديمة في العراق تاريخها وبدايتها

متابعة – واع

بدأت حضارة العراق قبل حوالي 5000 آلاف سنة في بلاد الرافدين، وقد سار تاريخ العراق بمراحل وأطوار متعاقبة كتاريخ البلدان المختلفة، ومرّ العراق بحضارات مختلفة ومتنوعة سكنت أرضه، ولكلّ مرحلة من المراحل سمات ومميزات أكسبت العراق شيئاً جديداً، ويتمثّل تاريخ العراق القديم بالعصور التالية:

عصر فجر السلالات سنة 2800 ق.م –

بدأ عصر فجر السلالات، واستمرّ لمدّة 600 عام، وعرف هذا العصر بأكثر من اسم عصر السلالات أو عصر دويلات المدن أو العصر السومري القديم، وشعب السومريين هم السكان الأصليين للعراق، وقسّم هذا العصر لثلاث حقب زمنية، وهي:

عصر فجر السلالات الأول-واستمرّ لمدّة قرن:

عصر فجر السلالات الثاني واستمرّ لمدّة قرن

عصر فجر السلالات الثالث واستمرّ لمدّة قرنيين.

مميزات عصر فجر السلالات: اشتهر السكان بفن العمارة وخصوصاً في بناء المعابد، والقصور، والقباب. واشتهارهم بفّن التعدين، وفنّ النحت. كان للكتابة نصيب في عهدهم فدونت السجلات الرسمية والاحوال الشخصية ودونت المعاملات التجارية والشؤون الدينية، وأعمال الأمراء والملوك، والأساطير والأدب.

عصر الحكم الأكدي

انتهى عصر فجر السلالات عام 2371 ق.م عندما قام سرجون الأكدي بتوحيد مدينة العراق في مملكة واحدة، والأكديون قوم نزحوا من شبه الجزيرة العربية إلى العراق، وحكم الأكديين العراق أكثر من نصف قرن أي 55 عاماً، ويعدّ الملك نيرام سين من أقوى ملوك السلالة الأكدية التي حكمت العراق، أمّا مميزات عصر الحكم الأكدي: تطوّر وتقدّم فنّ العمارة والفنون الأخرى التي تميّزت بالحركة والقوة. أدخل إصلاحات كثيرة على نظام الحكم ونظام الجيش. في آخر العهد الأكدي ساد الاضطراب في العراق، وذلك بسبب تولّي ملوك ضعفاء الحكم على البلاد، ما سهل على الأقوام الجبلية المعروفين بالكوتيين الاستيلاء على العراق وتسلم حكمه، ودام حكمهم على العراق مدّة 100 عام تميّز حكمهم بالعصر المظلم. عصر الحكم السومري ثار أمير السومريين أتو حيكال على الكوتيين، كا استنجد بأهل البلاد لقيام الحرب على الكوتيين ونجح في تأييد البلاد لنصرته وتمكّن من القضاء على الكوتيين، وحكم السومريون البلاد، وبعد فترة نقل حكمهم لمدينة أور، واشتهر هذا العصر بالعصر المجيد، وحكم السومريون العراق مدّة 107 سنوات، (2113 – 2006 ق.م). أمّا مميزات عصر الحكم السومري: إعادة إنشاء إمبراطورية واسعة على غرار الإمبراطورية الأكدية القديمة. ازدهرت حضارة العراق القديم مع التجارة والفتوحات كما كانت في العصر الأكدي. انتشرت الأعمال العمرانية الضخمة. امتازت العراق بحسن التنظيم والإدارة. أصبحت أور قبلة الشرق القديم. سنّوا الدستور والشؤون القضائية حسب أعرافهم الاجتماعية.

العصر البابلي القديم عام 1894 ق.م –

قامت في العراق أسرة حاكمة عرفت بسلالة بابل الأولى، واشتهر بحكم الملك حمورابي، فقد كانت شخصيته مميّزة فقد كان قائداً ومصلحاً وسياسياً ومشرعاً، وبعد فترة من حكمه وقعت بينه وبين العيلاميين حرباً وانتصر عليهم بحنكته وذكائه، وبعد ذلك سنّ قانون حمورابي ونفذت شرائعه كاملة في العراق ودستور حمورابي كان أولى الشرائع الكاملة في العالم حيث جمع بين القانون المدني وقانون العقوبات وقانون الأحوال الشخصية. أمّا مميزات العصر البابلي القديم: اتّساع مدن العراق. ظهور العلماء. تطوير التدوين والبحث.

العصر البابلي الوسيط –

في آخر العصر البابلي القديم غزت البلاد أقوام الكشيين الذين حكموا البلاد مدّة خمسة قرون، وعرف عصرهم بالعصر المظلم؛ لأنّهم لا يملكون أي حضارة وتاريخ ودين، وفي القسم الشمالي من العراق نمت المملكة الآشورية الذين نازعوا الكشيين في زعامة البلاد السياسية. الآشوريون من الأقوام الجزرية التي هاجرت من شبه الجزيرة العربية، ويحدّد تاريخ الآشوريين بثلاثة عصور، وهي: العصر الآشوري القديم. العصر الآشوري الوسيط. العصر الآشوري الحديث. العصر البابلي الحديث يعدّ هذا العصر آخر العصور القديمة في تاريخ العراق 626 – 539 ق.م، وكان لنبوخذ نصر نصيب من هذا العصر، الذي اعتبرت فترة حكمه عصر مجيد في تاريخ البشرية وفترة قوية في العصر البابلي الحديث، وبعد فترة خلف الملك نبوخذ نصر ملوك ضعفاء فتدهورت العراق وسقطت على يد ملك الأخمينيين كورش عام 539 ق.م.