Iraqi News Agency

عن الوكالة

 

وكالة الأنباء العراقية ( واع)

 

( التأسيس )

تعد وكالة الأنباء العراقية (واع) اول وكالة اخبارية في العراق، وثاني وكالة تنطلق في المنطقة بعد وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية، تأسست في عهد  الرئيس السابق عبد الكريم قاسم في شهر آذار من العام 1959 ، كوكالة اخبارية رسمية ، وساهم عدد من الصحفيين العراقيين بتأسيسها ومنهم محسن حسين وحميد رشيد وأحمد قطان.

صدر قانون الوكالة المرقم 158 في سنة 1959، وبعد نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية في 6 تشرين الأول من ذات العام انطلقت اول نشرة اخبارية مطبوعة على الورق تحمل اسم الوكالة في 9 تشرين الثاني 1959.

قبل ذلك التاريخ بتسعة أشهر وبالتحديد في الأيام الأولى من شهر آذار 1959 استدعي صحفيان كانا يعملان في جريدة البلاد وهما محسن حسين وحميد رشيد لمقابلة مدير الإذاعة آنذاك (سليم الفخري) ، وأبلغهما أن الحكومة قررت تأسيس وكالة أنباء رسمية على غرار وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية (أ.ش.أ) ، وأنه تم اختيارهما لإنشاء نواة لهذه الوكالة وانها سترتبط بالإذاعة لحين إكمال الإجراءات القانونية اللازمة لتأسيس الوكالة.

بدأت الوكالة عملها في غرفة تقع في الجهة اليمنى من مدخل الإذاعة في منطقة  الصالحية وسط بغداد ، بأسم (مكتب الارتباط) ، وكان العمل في البداية جولات يومية على الوزارات والمنظمات لجمع الأخبار والعودة إلى الإذاعة عند الظهر لتحريرها وطبعها واستنساخها تسلم نسخة منها إلى المذيعين لإذاعتها وتوزيع البقية على الصحف المحلية لنشرها في اليوم التالي. وكانت ترد إلى المكتب بيانات الوزارات وتصريحات رسمية من الوزراء لادراجها في النشرة، وكذلك بيانات مجلس الوزراء ومقابلات كبار المسؤولين ، واستمرت نشرة مكتب الارتباط تصدر بانتظام زهاء تسعة أشهر.

في السادس من تشرين الأول عام 1959 صدور قانون الوكالة ونظامها في الجريدة الرسمية ، وتم تعين (أحمد قطان) كأول مدير عام لوكالة الأنباء العراقية (واع) ، كما بذل وزير الارشاد (الاعلام) (الدكتور فيصل السامر) جهدا كبيرا في تأسيس الوكالة واصدار   قانونها.

 

( تحول كبير )

في تلك الأيام صدر قرار من مجلس الوزراء يعد من أخطر القرارات الخاصة بالإعلام العراقي، وهو قرار مركزية الأخبار، أي أن تنحصر كل الأخبار أيا كان مصدرها بوكالة الانباء العراقية ، وتنفيذا لهذا القرار فقد نقلت ثلاثة أقسام من الإذاعة إلى الوكالة بجميع العاملين فيها من موظفين وعمال وغيرهم ، وهي مكتب الارتباط وقسم الأخبار الخارجية وقسم الإنصات.

أما الصحف فقد أثر عليها ذلك القرار أيضا، حيث كانت الصحف أهلية ، يهمها الربح وتخفيض النفقات، وعندما بدأت الوكالة عملها ووجدت الصحف أنها تتلقى أخبارا مجانية فلم تعد الصحف بحاجة إلى العديد من المندوبين كما كان الوضع قبل الوكالة، ثم أن هذه الأخبار الواردة من الوكالة هي أخبار رسمية لا يحتاج نشرها إلى الحصول على موافقة الرقابة، وبذلك فان أصحاب الصحف تخلصوا من التدقيق الذي كانوا يعانونه من الرقابة، ومنذ ذلك الوقت أصبحت هناك إعتماد على أخبار الوكالة فقط ولم تعد هناك منافسة بين الصحف على أخبار تنفرد بها هذه الصحيفة أو تلك وبالطبع لم تكن هناك منافسة تشحذ همم مندوبي الصحف وتشجعهم على السبق الصحفي أو نشر أخبار تميز هذه الصحيفة عن تلك. ولسنوات عديدة ولهذا السبب وحده أصبحت الصحف نسخة واحدة تتشابه باخبارها وصياغاتها.

 

( تحديات )

واجهت الوكالة في بداية عملها مشكلة اختيار الصحفيين الذين سيعملون كمندوبين ومحررين، فكان هناك خياران أمامها ، اما تعيين الموظفين من الوسط الصحفي أو تعيين شبان جدد يجري تدريبهم حديثا ، وتم الأتفاق على الأخذ بالخيار الثاني حتى لا تنقل للوكالة مشاكل الوسط الصحفي السائدة آنذاك.. وقد كان ذلك ضرورياً من أجل إرساء تقاليد عمل صحفية صحيحة وحديثة بين العاملين في وكالة الأنباء العراقية بدلا من أعراف وتقاليد العمل القديمة التي كانت سائدة في الوسط الصحفي آنذاك.

وكانت الإدارة تشدد في مراعاة المواصفات المهنية في تعيين الموظفين وكان المتقدمون يخضعون إلى مقابلات واختبارات في اللغة العربية والكتابة الصحفية والعلاقات العامة.

تطور عمل الوكالة وتم تجهيزها بأجهزة حديثة وتم تعيين عدد من المهندسين والفنيين، بعضهم ظل يعمل في الوكالة حتى إغلاقها بقرار من الحاكم الاميركي بعد اسقاط الحكم الديكتاتوري في العام  2003.

أما المديرون العامون الذين تولوا ادارة الوكالة فهم حسب تسلسلهم الزمني: أحمد قطان ، شاذل طاقة ، العميد يحيي الخطيب ، العميد دريد الدملوجي ، أحمد فوزي عبد الجبار ، مدحت الجادر ، عامر السامرائي ، بهجت شاكر ،  طه البصري ، مناف الياسين ،  طه البصري مرة أخرى ، حسين السامرائي وكالة ، سعد البزاز ، عدنان الجبوري ، عدي الطائي ، أحمد سكران ، واخرهم “احمد نعيم الطائي” حيث تولى ادارتها بعد اعادة انطلاقها في 2017.

 

الرمز( واع)

لم تكن النشرة الصحفية الأولى التي نشرت عام 1959 باسم الوكالة الانباء العراقية تحمل الرمز (واع)، لان هناك وكالة بريطانية اسمها وكالة الأنباء العربية كانت تنشر أخبارها باسم (واع) ،والتي تعود  إلى الصحف العربية الصادرة في عقد الخمسينات ، وكانت اخبارها تحمل رمز (واع) ، وهذه الوكالة هي احد فروع وكالة أنباء (رويترز) البريطانية مثلها مثل إذاعة الشرق الأدنى التي كانت تبث برامجها من نيقوسيا وهي ايضا فرع من هيئة الإذاعة البريطانية.

منذ عام 1959 وحتى عام 1963 جرت اتصالات مع الوكالة البريطانية لشرح أحقية العراق  بهذا الرمز ، حيث جرت عدة لقاءات بمديرها العام (توم لتل) وهو بريطاني يجيد اللغة العربية إجادة تامة لإقناعه بالتخلي عن هذا الرمز.

في أواخر عام 1963 حيث كان (شاذل طاقة) مديراً عاما لوكالة الأنباء العراقية تحقق حلم (واع) ، فقد جاء (توم لتل) إلى بغداد وجرت معه مباحثات في مقر الوكالة في الصالحية وفي فندق أمباسدور الواقع على شارع أبي نؤاس ، وهناك أعلن “توم لتل” استعداد وكالته للتخلي عن الرمز (واع)، وأن وكالته ستغير أسمها تبعاً لذلك من وكالة الأنباء العربية إلى وكالة الأنباء الإقليمية.

ومنذ ذلك الحين اتخذت لها رمزاٌ هو (إقليميا) بدلاً من (واع)، وبدأت وكالة الانباء العراقية على الفور باستخدام الرمز (واع) في بداية أخبارها.